جلس موسى بن اسحاق قاضي الري والأهواز في القرن الثالث الهجري ينظر في قضايا الناس...
وكان بين المتقاضين امرأة ادعت على زوجها أن عليه خمسمائة دينار مهرا لها...
فأنكر الزوج أن لها في ذمته شيئا...فقال القاضي:
هات شهودك
هات شهودك
فقال: قد أحضرتهم...
واستدعى القاضي أحدهم وقال له: انظر الى الزوجة لتشير إليها في شهادتك...فقام الشاهد وقال للزوجة:قومي...
فقال الزوج: ماذا تريدون منها؟؟؟
فقيل له: لابد أن ينظر الشاهد إلى امرأتك وهي مسفرة (أي كاشفة وجهها) لتصح عنده معرفته بها لأن زوجتك تغطى وجهها...
فكره الرجل أن تضطر زوجته الكشف عن وجهها للشهود أمام الناس...
فصااااااااااااااح: إني أشهد القاضي على أن لزوجتي في ذمتي هذا المهر الذي تدعيه ولا تسفر(تكشف) عن وجهها...
فلما سمعت الزوجة ذلك أكبرت في رجلها أنه يضن بوجهها على رؤية الشهود وأنه يصونها عن أعين الناس...
فصاحت تقول للقاضي: إني أشهدك على أني قد وهبت له هذا المهر وأبرأته منه في الدنيا والآخره...
فقال القاضي لمن حوله: اكتبوا هذا في مكارم الأخلاق...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق